وما أكل المسامط بالتمني ولكن يقهر الجوع الغلابا
فإن يوما ذهبت تسد جوعا رأيت العظم يأتيك المنابا
ويأتي الخبزمسودا كئيبا وفيه من المسامير جرابا
وكوز الشرب معوج قبيح على أعطافه تجد الذبابا
ومنضدة بها أكوام دهن يتبت فوق مفرشها الترابا
وإن خطئا وضعت يدا عليها تفاجأ أنها ملئت هبابا
وكرسي تكوم دون ظهر يحيل جلوس من يجلس عذابا
ولا ينبيك عن سر البلاوي كمن دخل المسامط واستتابا
فحاذر أن تكون جليس أكل إذا طبع النظافة عنه غابا
فلا تأكل من الطرقات أكلا ولا تشرب -ولو عطشا- شرابا
فم نيأخذ بنصحي سوف يحيى صحيح الجسم محترما مهابا
ومن يزعم بأن الجوع يطغى ولا يسمع ولا يقبل عتابا
فذلك مثل (أشعب) لا تلمه وإن أكل الحمير أو الكلابا
الشاعر :
رضا فراج السيد
(أمير الشعرية)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق